التدريب على تخيل حكاية عجيبة أو من الخيال العلمي

التدريب على كتابة حكاية عجيبة، كتابة حكاية  من الخيال العلمي


أولا : أنشطة الاكتساب

1- التعريف بالمهارة :

    الحكاية العجيبة هي مجموعة من الأحداث المركبة والمتسلسلة وفق منطق يطغى عليه العجيب والغريب من الأحداث والشخصيات والأزمنة والأمكنة. والحكاية العجيبة تنقسم إلى قسمين :
     - الحكاية الخرافية أو الأسطورية مثل حكايات “ألف ليلة وليلة” أو حكايات “كليلة ودمنة

2- نص الانطلاق :

الصياد والعفريت (ص : 176)

قالت شهرزاد : "... ثم إن الصياد رفع رأسه إلى السماء وقال : "اللهم ارزقني هذه المرة برزقي" ورمى بالشبكة ، بعد أن سمى الله ، وصبر إلى أن استقرت ، وجذبها ، فإذا هي ثقيلة جدا ، فعالجهاقصة الصياد والعفريت

حتى أخرجها إلى البر وفتحها ، فإذا فيها قمقم من نحاس أصفر وفمه مختوم برصاص عليه خاتم النبي سليمان بن داوود ففرح الصياد بهذا القمقم.
ثم إنه حركه ، فوجده ثقيلا ، وهو مسدود فقال في نفسه : " يا ترى أي شيء في هذا القمقم؟! لعل فيه كنزا ثمينا ! فلأفتحه . وأخرج سكينا وعالج الرصاص ففكه من القمقم ، وحطه إلى جانب الأرض ، فعجب إذ رأى دخانا يتصاعد من القمقم إلى عنان السماء ، ويزحف على الأرض ويتحول إلى عفريت ، رأسه في السحاب ورجلاه في التراب . فارتعدت فرائص الصياد من رؤية هذا العفريت ، وجف ريقه وعمي عن طريقه . فلما رآه العفريت قال : "لا إله إلا الله ، سليمان نبي الله ! " ثم تضرع العفريت ، وقال : " يا نبي الله لا تقتلني ، فإني لن أخالف لك قولا ولن أعصي لك أمرا" . فقال له الصياد : "أيها العفريت - تقول سليمان نبي الله ، وسليمان مات منذ ألف وثمانمائة سنة" فلما سمع العفريت كلام الصياد ، قال : لا إله إلا الله ، أبشر أيها الصياد . 
- وبم تبشرني أيها العفريت؟
- بقتلك في هذه الساعة شر قتلة!
فقال له الصياد : "يا شيخ العفاريت ، هل أصنع معك مليحا فتعاملني بالقبيح؟ هل صممت على قتلي؟" فأجابه : "نعم" ، فقال الصياد : "بالاسم الأعظم المنقوش على خاتم سليمان بن داوود ، أسألك عن شيء وأرجو أن تصدقني . أنت كنت في هذا القمقم ، والقمقم لا يسع يدك ولا رجلك ، فكيف يسعك كلك؟" فقال له العفريت : "أنت لات صدق أنني كنت فيه؟" فقال الصياد : "لا ، لا أصدقك حتى أنظرك فيه بعيني!" . حينئذ انتفض العفريت وصار دخانا ، واجتمع ، ودخل القمقم قليلا ، قليلا ، فأسرع الصياد إلى قطعة الرصاص المختومة ، وطبعها على فم القمقم."

من كتاب ألف ليلة وليلة ، ج1 ، طبعة1 ، 1999 ، دار صادر للطباعة والنشر ، ص/ص 18 - 20 ، (بتصرف)

* شرح المفردات :


الفرائص : عضلات الصدر  - تضرع : توسل وخضع واستسلم - مليحا : معروفا أو إحسانا  - القمقم : الوعاء من النحاس

* أحداث حكاية الصياد والعفريت :

حالة البداية : إلقاء الصياد شبكته في البحر.
الحدث المحرك : فتح القمقم وخروج العفريت منه
العقدة : استعداد العفريت لقتل الصياد
الحل : تخلص الصياد من العفريت وانتصاره عليه بالحيلة.


3- خطوات المهارة :


- الخطوة الأولى : تحديد الأحداث :

اقترح أحداثا لحكايتك وتدرج فيها عبر المراحل التالية :
1- حالة البداية : اختر بداية لحكايتك واجعل هذه البداية هادئة ، فلا تبدأ بأحداث متوثرة منذ البداية ، ولتكن هذه المرحلة فرصة لوصف المكان وتحديد الزمان وتقديم الشخصيات (أ)
2- عمليات التحول :في هذه المرحلة اجعل الأحداث تنطلق وتتطور ، ولتحقيق ذلك تتبع ما يلي :
- اقترح الحدث المحرك : أي أنك ستقترح سببا يؤدي إلى حدوث العقدة أو التوثر او المشكلة
- حدد العقدة : صف الورطة أو المشكلة التي وقعت فيها شخصية أو شخصيات الحكاية أو القصة
- اقترح الحل : اجعل الشخصيات تتوصل إلى حل ، واحرص على أن يكون الحل ذكيا ومجديا
3- حالة النهاية : كما بدأت حكايتك هادئة احرص على إنهائها هادئة أيضا ، فبعد التوصل إلى الحل تعود الأحداث إلى ما كانت عليه سابقا.  (ب)
ملحوظة : (أ) ، (ب) في قصص الخيال العلمي بإمكانك خلخلة الترتيب السابق ، حيث يمكنك البدء بأحداث متوثرة منذ البداية وبعدها تسترجع أحداث البداية. كما يمكنك البدء من النهاية وتخصص باقي فقرات القصة لاسترجاع الأحداث السابقة.

- الخطوة الثانية : تحديد الشخصيات :

اختر شخصيات خيالية / أسطورية / خارقة  واجعلها تتصارع  مع شخصيات عادية من الواقع .

- الخطوة الرابعة : تحديد الزمان والمكان :

اجعل أحداث حكايتك تدور في زمن ومكان عجيبين وغريبين (صف هذه العجائبية في المكان والزمان)

- الخطوة الخامسة : صياغة الحكاية

صغ كل ما سبق على شكل حكاية أو قصة مستوفية لكل الخطوات السابقة.

ثانيا : أنشطة التطبيق

النشاط الأول :

- نص الموضوع :

جاء في نهاية نص "رحلة الفرسيوي" قول السارد : ((… وقد خضته تجربة المدينة الأولى وملأته فجأة برغبة في الجلوس على صخرة الجماعة وتقديم حكايته للجالسين.))تخيل أن الفرسيوي صادف ، في طريق  رجوعه إلى الريف ، كائنا خرافيا  اعترض سبيله..اكتب حكايته مع هذا الكائن مستثمرا ما درسته في مهارة تخيل حكاية عجيبة أو من الخيال العلمي.
-----------------------------------------

- نموذج مقترح :

بعد خروج الفرسيوي من المدينة متجها إلى الريف ارتسمت أمامه الطريق زيتونا وكروما وغابات ، ووسط الأشجار الباسقة وجد نفسه تائها وضل الطريق ، وكانت الرياح تزمجر بصوت مخيف ، فتملكه إحساس بالرعب ، وأحس بأن أحدهم يتبعه ويقتفي أثره ، فبدأ يلتفت يمينا وشمالا وتارة إلى الخلف..وبعد هنيهة اعترض سبيله تنين ضخم له رأسان أحدهما ينفث نارا.تنين أحمر برأسين وقف المسكين مشدوها وحائرا وخاطب نفسه : أأنا في كابوس  أم عاد بي الزمن إلى عصر الدايناصورات؟! . ثم أدرك أنه الواقع ، الواقع الغريب الذي صفعه من حيث لا يدري.. فاستيقظ من دهشته وبدأ يتمتم في ارتعاش : ((من تكون أيها..؟!))أجابه بصوت مرعب ارتج له المكان : ((أنا التنين ملك هذه الغابة..))- وماذا تريد أيها التنين ؟- أريد حمارك الأشهب..- ماذا تريد..؟ أتريد حماري..؟- نعم- أنا رجل فقير لا أملك سواه ، هو معواني ومساعدي على الحرث والسفر الطويل..- إذا..فلنتقايض..- وماذا في المقابل؟- حبة فاصوليا..- ماذا ؟ أجننت؟!- لا إنها حبة سحرية نادرة.وبعد تفكير قبل الفرسيوي المقايضة ، فهي السبيل الوحيد ليخرج حيا من هذه الورطة العويصة.رجع أخيرا إلى قريته وهو في حالة سيئة من التعب والحيرة وقد بدا كالمجنون وهو يردد : ((لقد أعطيت حماري مقابل حبة فاصوليا ))وصارت زوجته تنذب حظها التعيس وهي تصرخ : ((ماذا فعلت أيها الأحمق..؟! أعطيت كل ما نملك مقابل حبة فاصوليا؟! أجننت ؟ لماذا عدت ؟طأطأ الفرسيوي رأسه دون جواب ..وبعد تفكير ملي لحل مشكلته ..لم يجد الفرسيوي من حل سوى زرع حبة الفاصوليا الصغيرة وهو يمني النفس بحدوث معجزة ما.صباحا ، قام الأهل والسكان يصيحون : ((ما هذا ؟!.. شجرة أثمرت حبات ذهبية!!!))ومنذ ذلك اليوم صار الفرسيوي تاجرا ثريا ذائع الصيت..وعاش حياة الملوك دون بخل..وعندما جلس على صخرة الجماعة وحكى حكايته للقرويين ، اقتاد كل منهم حماره باحثا عن التنين وسط الغابة المظلمة.

النشاط الثاني : 

- نص الموضوع :

تخيل حكاية من الخيال العلمي مطبقا ما درسته في مهارة تخيل حكاية عجيبة أو من الخيال العلمي.
------------------------------------------

- نموذج مقترح :

في أحد أيام العطلة ، وأنا ذاهبة إلى سوق المدينة ، أثار انتباهي رنين هاتف عمومي قرب باب السوق المطل على المدينة القديمة ، والغريب في الأمر أني لم أر مثل هذا الهاتف من قبل ، فقد كان المكان الذي يتواجد فيه عبارة عن غرفة صغيرة

حمراء اللون ذات باب شفاف يطل على هاتف  مثبت بجدار الغرفة. اقتربت من الجهاز بخوف فإذا بي ألمح ضوءا مشعا يتدفق من داخل الغرفة. فتحت بابها ويدي ترتجف من الخوف ، أمسكت السماعة  فأخبرتني بأن الهاتف آلة للسفر عبر الزمن ، يكفي تركيب أرقام سنة معينة للولوج إليها.

زادت السماعة من حجم فضولي ، لكن قلقي وخوفي كانا كبيرين فقررت الخروج ، لكني وجدت الباب مقفلا.حاولت فتحه بدون جدوى ، فإذا بالسماعة تخبرني أني لن أخرج من الغرفة إلا بعد زيارتي لزمن معين غير زمني.شعرت بيأس شديد لفشل محاولاتي في الهرب ، فركبت الرقم : 3012 معتمدة على حظي فإذا بأضواء شبيهة بأشعة الشمس تخرج من الجهاز ، وإذا بصوت غريب مفزع كفرقعة الألعاب النارية يصدر من السماعة. استمر هذا الأمر بضع ثوان أذنت لي السماعة بالخروج.
خرجت من الغرفة فإذا بكل شيء تغير : البنايات ، الطرق ، الناس ، كل شيء ، السوق التقليدي قد تحول إلى سوق عصري فخم عال يرتفع في السماء شامخا كأنه صومعة مسجد ، أما المدينة القديمة فلا أثر لها هنا. كل شيء قد دمر ، المسجد العتيق والنافورة الجميلة ، والمنازل الأنيقة ، وصارت مكانها إقامات سكنية متطورة وفخمة وعصرية مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا . حتى الدروب والأزقة الضيقة قد صارت طرقا لسيارات عجيبة لم أر لها مثيلا. رفعت رأسي للسماء الزرقاء الجميلة فإذا سوداء من دخان سيارات تركت طريقها العادي لتصير نسورا محلقة في الفضاء. ما هذا المكان؟؟!! أهذه حق مدينتي ؟؟ لم أعد أطيق البقاءهنا ولو لثانية واحدة . التفت خلفي فإذا بالغرفة قد اختفت من المكان الذي تركتها فيه . ترى هل خدعتني ؟ لقد وعدتني السماعة بأن تعيدني إلى زمني حين أزور زمنا غيره ، هل سأبقى حبيسة هذا الزمن الغريب إلى الأبد؟ مجرد التفكير في ذلك يشعرني بالحزن والأسى ، فانطلقت أصرخ وأبكي من شدة الذعر ، فجأة سقطت على الأرض ، هذه غرفتي بلا شك ، لم يكن هذا السفر سوى حلم مزعج ، والحمد لله أنه انتهى.
نهضت من فراشي وكلي فرح وحيوية ، فطلبت مني أمي أن أذهب إلى السوق لأشتري لها بعض الحاجيات ، وفي طريقي إلى هناك أثار انتباهي رنين هاتف عمومي قرب السوق..


ثالثا : أنشطة الإنتاج

النشاط الأول :

- نص الموضوع :

اكتب حكاية عجيبة يكون موضوعها الأفعال التي تخفف معاناة البؤساء ، وتحويل حياتهم التعسة إلى حياة رغد وهناء ، مستعينا بما درسته في مهارة التدريب على تخيل حكاية عجيبة التي درستها. (كتاب المختار في اللغة العربية ، ص : 189)

- نموذج مقترح :

      كنت جالسا في المقهى أشاهد إحدى مباريات كرة القدم ، وكان الجو شبه هادئ تتخلله بعض الأحاديث الثنائية لبعض الزبناء ، وكلمات المتسولين أو بائعي التبغ..كنت أتابع المباراة  بإمعان ، فلم أعر اهتماما لمن حولي ، حتى النادل نفسه …فجأة انقطع التيار الكهربائي ، وانتهت عندنا المباراة قبل نهايتها الحقيقية..بعد لحظات اشتعل التلفاز وحده ، وعلى شاشته ظهرت صورة غريبة ومخيفة..وجه لا هو للإنسان ولا للحيوان..فزع الحاضرون فهموا بالهروب..لكن الوجه الغريب نطق بصوت ارتج له المكان : “ توقفوا .. لم أنتم خائفون ؟ يالكم من سذج تهابون مصدرا للرزق فتح الله بابه في وجوهكم..أنا هنا اليوم لعلمي بمدى معاناتكم في حياتكم..جئتكم لأقلب حياتكم رأسا على عقب.. سمعت عنكم الكثير لكن لم أتصوركم بهذه الصورة البشعة ، إنكم أتعس أناس قابلتهم على الإطلاق..أخبروني إذا ماهي امانيكم وطلباتكم؟”
      تسمرت في مكاني للوهلة الأولى وخفق قلبي بسرعة جعلتني أحس أنه يوجد في كامل جسمي..لكنني سرعان ما هدأت من روعي ، وفكرت فيما قد يحمله لي كلام هذا الكائن الذي يبذو من لسانه أنه كريم ، فو ضعت صوب عيني فكرة التطوع لمكالمة هذا الوحش المخيف.
       اندفعت رجلاي حتى اقتربت من جهاز التلفاز ، ثم بدأ لساني بالتحرك بين أسناني المرتعشة خوفا …قلت بصعوبة : “من أنت؟ “ أجابني : “ليس المهم من أكون ، بل المهم ماذا يمكنني أن افعل لكم أو بكم.” فقلت له : “أرجوك لا تؤذنا ، فنحن قوم مسالمون لا نريد أذية أحد .” فأجاب : “لا ، على العكس . أنا هنا لأنني أريد مساعدتكم وتغيير نمط عيشكم إلى ماهو أفضل” .. سكت قليلا ثم قلت له مبتسما : “ إذا تريد أمنياتنا يا سيدي…”
- هذا هو ما أقصده. الآن ستخبرونني بأي شيء تتمنونه وسيكون أمامكم في رمشة عين.
- حسنا ، بصراحة أنا شخصيا أريد منزلا فخما ، وسيارة ذات دفع رباعي ، وزوجة حسناء ، وعملا له مدخول جيد ، وأغلبنا ستكون هذه مطالبه ، ما عدا الأطفال والمتزوجين …فسمعت الرجال يهتف كل منهم : “طلقت زوجتي بالثلاثة”. ضحك الكائن في التلفاز وقال : “لا تكونوا قساة أيها الرجال ، فحتى زوجاتكم سيكون لهن نصيب من هذا.. فسألناه كلنا بصوت موحد : ماهو؟ أجاب : سوف أهدي لكل واحد منكم منزلا فخما ومأكولات شهية ، وخدما وأموالا ، لكن ما لا يمكنني إعطاؤه لكم هو العمل..العمل أنتم تستطيعون نيله بأنفسكم ، فهو واجبكم قبل أن يكون حقا لكم. أما ما وعدتكم به ، فاذهبوا إلى منازلكم وستجدونه بانتظاركم.
      اختفى الوجه فجأة كما ظهر … نهضنا جميعا وتسابقنا نحو بيوتنا ، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما وجدناها قد تغيرت بشكل كبير…وجدت باب بيتنا مفتوحا فدخلت وقد هالني ما رأيت..كل ركن فيه تغير..المطبخ اتسع..الغرف تضاعفت..الحمام صار عصريا..النوافذ كذلك…الشيء الوحيد الذي بقي على حاله كان صور أبي و أمي ، التي وجدتها في غرفتي الجديدة ، تأملتها جيدا ،لكن سرعان ما وقع نظري على السرير..كان فوقه مفتاحان : الأول كان واضحا انه مفتاح باب المنزل ، لكن شكل الثاني يوحي بأنه مفتاح سيارة..فتذكرت وعود ذلك الكائن الكريم على تلفاز المقهى..، نزلت الدرج مسرعا ، فتحت الباب لأجد سيارة فخمة أمام بيتي..تفقدتها قبل أن أتجرأ على فتحها..ثم تشجعت وأدخلت المفتاح اللامع في ثقب بابها ، فإذا هو ينفتح لي كسائر الأبواب التي انفتحت لي ذلك اليوم…إلا بابا واحدا لم أفتحه بعد ، إنه باب العمل..فلم أجده إلا بعد بحث مضن استغرق مني أياما طويلة قبل أن أجده..ثم تزوجت بعد ذلك بفتاة من نفس الحي ، ذلك الحي الذي كان في ما مضى أشبه بملجأ للناجين من الحروب ، وأصبح اليوم أفخم حي بالمدينة ورمزا من رموزها.
إقرأ المزيد

لا أفلح في تعليمهم

        قلت لصديق لي أديب : إني لأقرأ لك منذ عشر سنوات ، فما رأيتك أسففت إسفافك في هذه الأيام ، فماذا عراك أيها الصديق فأضاع بلاغتك و محا آيتك ؟ أخبرني ما بك. قال :  
       وماذا بي إلا أنني معلم منذ اربعة أعوام بمدرسة ابتدائية، نهاري نهار المجانين و ليلي ليل القتلى ، فمتى أفكر و متى أكتب ؟ وأنا أروح العشية إلى بيتي مهدود الجسم ، مصدوع الرأس ، جاف الحلق ، فلا أستطيع أن أنام حتى أقرأ خمسا وسبعين حماقة ، وأمامي سبعون دفترا علي أن أصححها ، فأعمي عيني بقراءتها و الإشارة إلى خطئها ، و بيان صوابها و تقدير درجاتها ، فإذا انتهيت من هذا كله ، نمت نوماً مضطرباً ملؤه الأحلام المزعجة و الصور المرعبة.
النص القرائي لا أفلح في تعليمهم       و لا أزال في هذه الأحلام ، تنوء بي فأتقلب من جنب إلى جنب ، أحس كأن رأسي من الصداع بثقل أحُد ، حتى يصبح الصباح ، فأفيق مذعوراً أخشى أن يسبقني الوقت ، فلا أدري كم ركعت و كم سجدت ، و لا كيف أكلت و لبست ، و أهرول إلى المدرسة.
       أدخل على تلاميذ السنة الثالثة الأولية ، و هؤلاء هم تلاميذي ، كان عددهم في بداية السنة الدراسية لا يتجاوز تسعة عشر تلميذا ، فلم يلبث أن انضافت إليه سبع عشرة تلميذة ، ثم أربعة وثلاثون تلميذا ، فلا أنفك أقطع من عقلي لأكمل عقولهم ، و أمزق نفسي لأرقع نفوسهم ، ثم لا أفلح في تعليمهم ، فأنفق ساعة كاملة أقلب أوجه القول و أستقري عبارات اللغة ، لأفهمهم كيف يكون : " الاسم هو الكلمة التي تدل على معنى مستقل في الفهم و ليس الزمن جزءاً منه " فلا يفهمون من ذلك شيئاً ،  فأهذي ساعة ثم أقول : من فهم ؟ فيرفع ولد أصبعه ، فأحمد الله على أن واحداً قد فهم ، ومن يدري قد يصبح بعد حين اثني عشر على الأقل ، فأقول : قم يا بني ، أخبرني عن معنى هذا التعريف .
- يا أستاذ ! هذا داس قدمي !
فأصيح به : ويحك أيها الخبيث ! إني أسألك عن تعريف الاسم ، فلماذا تضع فيه قدمك ؟
- و لماذا يدوس هو على رجلي ؟!
فأصيح في الآخر : لم دست على رجله يا شيطان ؟
- و الله لقد كذب ما دست على رجله ، و لكن هو الذي عضني في أذني .
فأصرخ في وجهه : وكيف يعضك و أنا قاعد هنا ؟
- ليس الآن ، و لكنه عضني أمس .

علي الطنطاوي . النصوص العامة . نقلا عن فهمي الشنطي . دار الثقافة . ص77



أولا : التعريف بالكاتب : [ علي الطنطاوي ]


علي الطنطاوي ، لا أفلح في تعليمهم
علي الطنطاوي

 مراحل من حياته :
 أعماله :
 - ولد الشيخ علي الطنطاوي في دمشق بسوريا سنة 1900 
- حصل على الباكالوريا سنة 1928 - درس في مصر - عاد إلى دمشق والتحق بكلية الحقوق حتى نال الليسانس سنة 1933 - زاول مهنة التعليم في بلده ، ثم انتقل إلى العراق وعمل مدرسا في العديد من مؤسساتها  - عمل في سلك القضاء ربع قرن كاملا ، وتدرج لأعلى المناصب في المحاكم السورية. - التحق بالمملكة العربية السعودية سنة 1963 وعمل مدرسا في الكليات والمعاهد - توفي سنة 1999 ودفن في مكة المكرمة
 ترك علي الطنطاوي عدداً كبيراً من الكتب، أكثرها يضم مقالات مما سبق نشره في الصحف والمجلات ، ومنها : 
- أبو بكر الصديق (1935) -أخبار عمر (1959)   - رجال من التاريخ (1958) - صور وخواطر (1958) - قصص من الحياة (1959) - مقالات في كلمات (1959) - مع الناس (1960) - تعريف عام بدين الإسلام (1970) - فتاوى علي الطنطاوي (1985)

ثانيا : ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان :
- تركيبيا : يتكون عنوان النص من خمس كلمات تكون فيما بينها مركبا إسناديا (جملة فعلية منفية) وضمنه نجد مركبا إضافيا يتمثل في العلاقة الرابطة بين الكلمتين الأخيرتين (تعليمهم)
- معجميا : ينتمي العنوان إلى المجال الاجتماعي.
- دلاليا : يدل العنوان على الفشل في التعليم ، ويوحي بنوع العلاقة بين المدرس وتلاميذه .. مما يدفعنا إلى التساؤل عن السبب في هذا الفشل.. وهل هو فشل مستمر ام هو فشل ظرفي يرتبط بلحظة زمنية محددة؟
2- الصور المرفقة :
       تركز الطائفة الأولى من الصور على أتعاب المدرس ومعاناته في مهنته ، بينما تركز الطائفة الثانية من الصور على شغب التلاميذ وعدم اهتمامهم.
      وعليه يمكن القول إن الصور تنسجم في مضمونها مع العنوان ، لأنها تجسد بعضا من أسباب فشل المدرس في تعليم تلاميذه.
3- بداية النص ونهايته :
      تتضمن مؤشرات دالة على نوعية النص وتفيدنا في الاقتراب التدريجي من معاني النص ، ومن أمثلتها :
      - ضمير المتكلم – الحوار بين الشخصيات – هيمنة الأفعال على الأسماء – مؤشرات زمنية…
       وكلها مؤشرات دالة على أن النص يحمل خطابا سرديا / حكائيا ربما يكون سيرة ذاتية.
3- نوعية النص :
      مقطع من سيرة ذاتية ذات بعد اجتماعي.

 ثالثا : فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :
- أسففت إسفافا : نزل مستواك وتدنى
- محا آيتك : أزال حجتك وقدرتك على الإبداع
- مهدود الجسم : اسم مفعول من هده بمعنى : هدمه ، والمقصود : متعب الجسم
- أوجه القول : طرق الكلام وأشكاله
- تنوء بي : تثقل علي
- أهذي : أتكلم كلاما غي معقول لمرض أو نحوه
- الفكرة المحورية :
       فشل المدرس في تعليم تلاميذه ، ومعاناته في مهنته بسبب كثرة التلاميذ ، وضعف مستواهم ، وشغبهم.

 رابعا : تحليل النص :


1- أحداث النص
* يتضمن النص حدثين رئيسيين :
أ- تساؤل الكاتب عن السبب في تدني وتراجع مستوى صديقه في الإبداع الأدبي.
ب- جواب الصديق بأن السبب في ذلك يرجع إلى مهنة التعليم ومتاعبها الكثيرة

2- العلاقات بين أحداث النص :
 السبب العام
 السبب الخاص
 النتيجة الخاصة
 النتيجة العامة
 امتهان صديق الكاتب لمهنة التعليم - الاكتظاظ 
- ضعف مستوى التلاميذ
- الشغب
 الفشل في تعليم التلاميذ  تراجع مستوى صديق الكاتب في الإبداع الأدبي

3- الحقول الدلالية  :
 الألفاظ والعبارات الدالة على المجال التربوي
 الألفاظ والعبارات الدالة على المعاناة
 مدرسة ابتدائية – معلم – تلاميذ – السنة الدراسية – السنة الثالثة الأولية – دفترا – أصححها – الإشارة إلى خطئها – تقدير درجتها – تعريف الاسم – أستقرئ عبارات اللغة…  مصدوع الرأس – مهدود الجسم – جاف الحلق – أتقلب من جنب إلى جنب – أفيق مذعورا – نمت نوما مضطربا – نهاري نهر المجانين – ليلي ليل القتلى…

* الدلالة : نلاحظ نوعا من التساوي بين ألفاظ وعبارات الحقلين معا ، وفي هذا دلالة تتجلى في العلاقة بين مهام التعليم وأعبائه والمعاناة التي تصيب المعلمين من جراء ذلك ، فبقدرما تزداد هذه الأعباء بقدرما تزداد معاناة المعلم.

خامسا : التركيب والتقويم :

      يقدم السارد صورة صديقه الأديب الذي تراجع مستواه في الإبداع بعد امتهانه مهنة التعليم ، ويصور على لسانه معاناته ، والصعوبات والعراقيل التي تواجهه أثناء مزاولة مهنته التي أخذت كل وقته ولم تترك له فرصة للاتفات إلى نفسه.كما ينقل إلينا بعضا من الأساب التي أدت إلى فشل المدرس في تعليم تلاميذه ، ومنها على الخصوص : الاكتظاظ ، وضعف مستوى التلاميذ ، والشغب
      * يتضمن النص قيمة اجتماعية تتجلى في تصوير معاناة فئة من فئات المجتمع وهي فئة المعلمين ، وما تكابده هذه الفئة في سبيل محاربة الجهل و تنشئة الأفراد اجتماعيا.
     * على مستوى الأسلوب يعتمد السارد أسلوبا ساخرا في وصف شخصية المعلم ، وفي حواره مع التلاميذ..وليس الهدف من هذه السخرية الانتقاص من المعلم أو النيل من كرامته بل الهدف هو انتقاد واقع مهنة التعليم والأوضاع المزرية التي يعيشها.

إقرأ المزيد

الفرض الكتابي الأول ، الأسدس الثاني ، للسنة الثالثة إعدادي


* نص الانطلاق :

طالب علم

     عندما غادرَنا يوسف للعمل في القدس، ترك في البيت معظم الكتب التي اشتراها في السنوات الأخيرة بنقوده القليلة، في صندوق صغير كان قد صنعه خصيصا لحفظ كتبه. هذا الصندوق كان لي أشبه بالكنز، أعود إليه بين حين وآخر وأستخرج منه ما أستطيع قراءته. وكل شيء فيه يختلف عما نقرأه في المدرسة. وكان من بين الكتب التي بقيت مرجعا لي، لما فيها من تنويع ومتعة، كتابان يدعى أحدهما ((بحر الآداب)) والثاني ((مجاني الأدب في حدائق العرب)).
كان ((بحر الآداب)) مليئا بحكايات قصيرة مصورة، معظمها عن الحيوانات والطيور، مأخوذة عن ((كليلة ودمنة)) و ((حكايات لافونتين))، وتنتهي كل حكاية بسطر مركز ينص على مغزاها. أما ((مجاني الأدب)) فقد أدخلني وأنا في تلك السن في عوالم باهرة من الحِكم، والمأثورات، والتواريخ ، والأسفار، والأشعار، في خلاصة مسترسلة للتجربة العربية القديمة في أشد أشكالها إغراء وفتنة. والكتاب كله مبوب، ومشكل، لا تعصى فيه كلمة عن القراءة.
قرأت في هذا الكتاب مجموعة كبيرة من أقوال العرب، حفظت الكثير منها لاستمتاعي بها، ولكثرة ما أعدت قراءتها. وكان أولها قولا لم أنسَه قط : ((اثنان لا يشبعان، طالب علم وطالب مال)). وقد سألت نفسي يومئذ أي الإثنين أنا؟ وقررت في الحال أنني طالب علم ! فالمال بالنسبة لي شيء مجهول لا يعنيني، أما العلم فها هو بين يدي في هذه الكتب بكل روعته ! ولما طلب إلينا المعلم جبور أن نكتب قطعة إنشاء عنوانها : "ماذا أريد أن أكون في المستقبل" ، قلت في إنشائي : (( أريد أن أكون معلما ، لأنني حينئذ سأبقى دوما مع الكتب، أتعلم منها لنفسي وللآخرين معا)). وهذا بالضبط كان ما اخترت من مهنة بعد ذلك بسنوات : بتصميم وهوس.

جبرا ابراهيم جبرا . البئر الأولى . ص 147 ، 148 . –بتصرف-     


أولا : القراءة (8نقط) :

1- ضع علامة أمام الجواب الصحيح (1ن)
- نوعية النص : سيرة ذاتية[] – سيرة غيرية[] – قصة قصيرة[]
2- اشرح حسب سياق النص ما يلي :                   (1ن)
- مبوب : .............................. - هوس : ..................................
3- استخرج من النص أربعة ألفاظ أو عبارات دالة على حب السارد للقراءة (1ن)
.........................................................................................................................................................
........................................................................................................................................................
- أبد رأيك في القول الذي لم ينسه السارد (3ن)
 ((اثنان لا يشبعان، طالب علم وطالب مال))
.........................................................................................................................................................
.........................................................................................................................................................
.........................................................................................................................................................
.........................................................................................................................................................
5- أبرز القيمة المحمولة في النص مستدلا عليها : (2ن)
.........................................................................................................................................................
.........................................................................................................................................................
.........................................................................................................................................................
.........................................................................................................................................................

ثانيا : الدرس اللغوي (6نقط) :

1- اضبط بالشكل التام الكلمات المسطر تحتها داخل النص (1ن)
                                 [يوسف – أشبه – باهرة – العرب ]
2- استخرج من النص ما يلي :(1ن)
- إضافة معنوية : ................................................................
- اسما ممنوعا من الصرف لسبب واحد: ............................
3- ركب جملة مفيدة تستعمل فيها علما على وزن الفعل ممنوعا من الصرف (مع الشكل) (1.5ن) ......................................................................................................................... 
4- ضع سطرا تحت المضاف والمضاف إليه في الجملة التالية، ثم حدد نوع الإضافة وفائدتها: (1.5ن)
 الجملة
 نوع الإضافة
 فائدتها
 كان ((بحر الآداب)) مليئا بحكايات مصورة

5- أعرب ما تحته سطران داخل النص:  [قطعة إنشاء] (1ن)
……………………………………………………………………………………………..
..............................................................................................................................................

ثانيا : التعبير والإنشاء (6نقط) :


يتذكر كل واحد منا ذكريات من طفولته الأولى. ومن هذه الذكريات أحداث مؤثرة ما زالت موشومة في قلوبنا وعقولنا إلى الآن.
اسرد، من طفولتك الأولى، أهم حدث أثر فيك وما زلت تحتفظ به في ذاكرتك، مستثمرا ما درسته في مهارة كتابة سيرة ذاتية.

إقرأ المزيد

اسم التفضيل

شرح درس اسم التفضيل


أولا : تعريف اسم التفضيل :
* تأمل المثال التالي :      - الصناعة أعظم قوة اقتصادية
- ما نوع الاسم المسطر تحته (مشتق أم غير مشتق) ؟ – فيم تشترك الصناعة مع باقي القوى الاقتصادية ؟ – أيهما أكثر اتصافا بصفة التعظيم ، الصناعة أم باقي القوى الاقتصادية ؟
* استنتاج :
اسم التفضيل اسم مشتق يدل على صفة مشتركة بين اثنين ثم زادت لدى أحدهما عن الآخر.

ثانيا : صياغة اسم التفضيل :
1- الطريقة المباشرة :
- ضع علامة أمام الجواب الصحيح :

الجملة
 اسم التفضيل
 فعله
 نوع الفعل
- العلم أنفع من المال

- أنفع


- نفع


 - ثلاثي
- منفي
- متصرف
- ناقص
- مبني للمجهول
- قابل للتفاضل
- يدل على لون أو عيب
أو حلية
- غير ثلاثي
- مثبت
- جامد
- تام
- مبني للمعلوم
- غير قابل للتفاضل
- لا يدل على لون أو عيب أوحلية


* استنتاج :
يصاغ اسم التفضيل بطريقة مباشرة على وزن أفعل من كل فعل ثلاثي ، مثبت ، متصرف ، تام ، مبني للمعلوم ، قابل للتفاضل ، لا يدل على لون أو عيب أو حلية.
2- الطريقة غير المباشرة :
- صغ اسم التفضيل من أفعال لم تتوفر فيها الشروط السابقة كهذه الأفعال مثلا :
                  *  تطور – اخضر – كان –  يُنجَز – لا يفشل – ….
- استعن بالجدول التالي لتنظم إجابتك :
 الفعل
 اسم التفضيل مصوغا في جملة
 طريقة صياغته
 السبب

- تطور
- اخضر
- كان
- يُنجز
- لا يفشل

- الصناعة أكثر تطورا
- الحقل أشد اخضرارا
- الأجدر أن يكون المرء منتبها
- الأفضل أن يُنجز هذا العمل
- الأحسن ألا يفشل المجد
 طريقة غير مباشرة (اسم مساعد + مصدر صريح أو مؤول) - لأن الفعل غير ثلاثي
- لأن الفعل يدل على لون
- لأن الفعل ناقص
- لأن الفعل مبني للمجهول
- لأن الفعل منفي

* استنتاج :
يصاغ اسم التفضيل بطريقة غير مباشرة من كل فعل لم يستوف الشروط السابقة ، وذلك بالإتيان بمصدره الصريح أو المؤول ، وقبله اسم مساعد مثل : ( أشد ، أكثر ، أحسن ….)
*** ملاحظة :
إذا كان الفعل المراد صياغة اسم التفضيل منه مبنيا للمجهول أو منفيا نأتي بمصدرهما مؤولا بعد اسم مساعد.

تطبيقات على اسم التفضيل

1- حدد اسم التفضيل وبين طريقة صياغته فيما يلي :
* " لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس " ( غافر : 57 )
* " هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً " . ( النساء : 51 )
* الشّباب أولى أنْ لا يُخيبوا الآمال .
* أنت أحسن استنباطاً للمسائل من أخيك .
* المحسنُ أحقُّ أنْ يُكافأ .
* الصدق أنجى من الكذب
2- صحح الأخطاء الشائعة لاستعمال اسم التفضيل فيما يلي :
 الجمل
 الخطأ
 الصواب
- إنه أموت ممن في القبور 
- لا تغضب من تصرفاته فلا يوجد أبيض من قلبه .
- لأنت أسودُ في عيني من الظّلم .
-
-

-
-
-

-
3- ركب جملا مفيدة لاسم التفضيل وبين طريقة صياغته.

إقرأ المزيد

العدد : تذكيره وتأنيثه

شرح درس العدد بطريقة مبسطة وسهلة


أولا : العددان 1 و 2 :
 التراكيب
 العدد
 المعدود
 حكمهما
 - كتاب واحد 
- مجلتان اثنتان
 - واحد 
- اثنان
 - كتاب 
- مجلتان
 - العدد يوافق المعدود في التذكير والتأنيث

* استنتاج :
العددان : واحد و اثنان يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث.

ثانيا : الأعداد من 3 إلى 9 :
 التراكيب
 العدد
 المعدود
 حكمهما
 - ثلاثة كتب 
- ثلاث مجلات
 - ثلاثة 
- ثلاث
 - كتب 
- مجلات
 - العدد يخالف المعدود في التذكير والتأنيث

* استنتاج :
الأعداد من ثلاثة إلى تسعة تخالف المعدود تخالف المعدود في التذكير والتأنيث.

ثالثا : العدد 10 :
 التراكيب
 العدد
 المعدود
 حكمهما
 - عشرة كتب 
- عشر مجلات 
- عشرة 
- عشر 
- كتب 
- مجلات 
- العدد يخالف المعدود في التذكير والتأنيث.
 - خمسة عشر كتابا 
- أربع عشرة مجلة
- خمسة عشر 
- أربع عشرة
كتابا 
- مجلة
 - العدد عشرة يوافق المعدود 
والعدد خمسة وأربعة تطبق عليهما قاعدة الأعداد (من 3 إلى 9)

* استنتاج :
العدد عشرة يخالف المعدود إذا كان مفردا ويوافقه إذا كان مركبا.

رابعا : الأعداد : 20  ، 30 ، 40 …. إلى 90 ، و 100 و 1000 ،  ومليون ومضاعفاتها :
 التراكيب
 العدد
 المعدود
 حكمهما
- عشرون كتابا أو عشرون مجلة 
- مائة كتاب أو مائة مجلة
- ألف جندي أو ألف جندية
 - واحد 
- مائة
- ألف
كتاب/مجلة  
- كتاب/مجلة
- جندي/جندية
 - العدد يلزم صورة واحدة سواء مع المذكر أو المؤنث

* استنتاج :
- ألفاظ العقود و مائة أولف ومليون ومضاعفاتها .. تلزم صورة واحدة سواء مع المعدود المذكر أو المعدود المؤنث.


تمارين تطبيقية على درس العدد تذكيره وتأنيثه

1- اكتب العدد في الجمل التتالية بالحروف :
- اشتريت (5)……………. أقلام و (10)……………… كتب
- قضيت في رحلتي أسبوعين (2)………………………………..
- في قريتنا (3)……………….  مصانع تعمل فيها (28)…………………………….. عاملة
2- استخرج من ال جمل التالية العدد والمعدود ، وبين حكمهما من حيث التذكير والتأنيث :
- اشترك في المهرجان أكثر من مائة فنان
- في البناية ثلاثة طوابق
- زرع الفلاح اثنتي عشرة شجرة
3- أعرب :
قرأت ست قصص
إقرأ المزيد

بن سيدي رحيل

       ما كاد صوت المزمار والبندير حتى ارتفعت زغاريد وأطلت رؤوس نسوة من فوق السطوح والمرتفعات . تسابق الأطفال
بن سيدي رحيل لمبارك ربيع
كالعادة إلى كل ما يحدث ، وسار الرجال إلى خارج البلدة يستقبلون الكريم المكرم ((بن سيدي رحيل)) . وفادته السنوية توافق عادة مواسم المحصول ويستقر بينهم أسبوعا كاملا ، ولكنه قد يفد مرة أو مرتين في غير الموسم ، عبر تجواله ، فلا يطيل ولا يقضي أكثر من ليلة ويكون تعريجه على أية بقعة بركة وحظوة.
       كان يبدو شيخا طاعنا في السن ، ولكن العافية ناطقة بكل جارحة من جوارحه ، شديد السمرة ، عريض المنكبين طويل القامة ، تنتفخ أوداجه وهو ينفخ في مزماره المزدوج القصبتين ، تلعب أصابعه على ثقوبه ببراعة فائقة ، وجسمه يتلوى مع الأنغام ، وإلى جانبه رفيقته ((للا مو الخير)) هي .. هي ، منذ أن كانت وعرفت ، لا تقل عنه صحة وعافية ، إلا أنها بدينة وأقصر قامة ، تضرب على البندير وترقص على نغماته بخفة.
      سار الركب وهو يتوقف بين الحين والآخر كلما وصل بعض من جموع المستقبلين يحيي ويرحب ، ليرتفع المزمار والبندير حتى حل أخيرا بمكانه المعتاد وسط البلدة . انتصب خباء وفرشت أبسطة فوق الحصر ، وحط ((بن سيدي رحيل)) ومن معه رحالهم ، انتصب ((البابور)) الفضي اللماع ، وصفت أواني الشاي.
       حدق الرجل في من حوله تحديقا طويلا غريبا بابتسامة صامتة عريضة تبين عن قواطع بيضاء كبيرة في حجم حبات الفول ، وما لبث أن غاب في شرود وتفكير عميق ، وأصابع رفيقته تداعب صفحة البندير بإيقاع خافتى لا يكاد يحس . وحين انتفض ((بن سيدي رحيل)) كالمستفيق من غفوة ، مسح وجهه عدة مرات بكفيه العريضتين مخللا لحيته القصيرة بأصابعه ، ثم ابتسم بهدوء ، وأمر أن ينادي مناد في أهل ((البطنية)) أن لا يبقى أحد في قلبه ضغينة على أحد ، وليصافح كل رجل أو امرأة أو طفل خصمه ، وليتراض كل زوجين ، ولتكن الذبيحة كبيرة باسم الجميع لمصافحة الجميع...وليؤكد المنادي أن لعنة الله وسخطه ، وسخط ((بن سيدي رحيل)) على كل من يتكبر أو يتجبر ويتأخر في المصالحة...ولن يقبل منه طعام أو شراب.
        وبعد صمت قصير أضاف بأن يتوجه الرجال بكبش أقرن يذبحونه على عتبة ((بنت الرشام))... والموعد مع الكل بعد العشاء في ليلة ساهرة مع ((بن سيدي رحيل)). أنهى أوامره وطلباته ، واشار إلى المجتمعين حوله ، يهشهم عنه للتنفيذ ، بمن فيهم ((للا مو الخير)) نفسها ، التي كانت تعرف ما يجب عليها في هذه الأحوال ، بينما اتكأ الرجل على جنبه ، وأغمض عينيه ينشد غفوة.
مبارك ربيع . عن ((برج السعود)) . بتصرف . ص 65 الطبعة الأولى 1990.



أولا : التعريف بالكاتب : [ مبارك ربيع ]




بن سيدي رحيل
 مراحل من حياته :
 أعماله :
 - ولد سنة 1940 بسيدي معاشو (عمالة سطات) 
- اشتغل بالتعليم الابتدائي ابتداء من سنة 1958 
-   حصل على الإجازة في الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع سنة 1967 
- حصل على دبلوم الدراسات العليا في علم النفس سنة 1975 
- نال دكتوراه الدولة سنة 1988 
- نضم إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1961. 
- أسندت إليه مهمة قيدوم بكلية الآداب و العلوم الإنسانية ابن مسيك.
 * القصص : 
- سيدنا قدر – دم ودخان – رحلة الحب والحصاد 
* الروايات : 
- الطيبون – رفقة السلاح والقمر – الريح الشتوية – بدر زمانه – برج السعود – من جبالنا 
* الدراسات : 
- عواطف الطفل : دراسة في الطفولة والتنشئة الاجتماعية 
- مخاوف الأطفال وعلاقتها بالوسط الاجتماعي. 
* كتب للأطفال : 
- أحلام الفتى السعيد – ميساء ذات الشعر الذهبي – بطل لا كغيره – طريق الحرية.


ثانيا : ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان :
- تركيبيا : يتكون العنوان من أربع كلمات تكون فيما بينها مركبين اثنين : الأول إضافي (بن سيدي) ، والثاني بدلي (سيدي رحيل)
- معجميا : ينتمي العنوان إلى المجال الاجتماعي.
- دلاليا : يوحي العنوان بكنية لأحد الأشخاص الشرفاء ، ومن طريقة التلفظ به (كسر حرفي السين والدال لكلمة “سيدي” ) ، يتضح أن هذا الشخص مغربي من ذوي النسب الشريف.
2- بداية النص :
         يبتدئ النص بإيقاع عال ومرتفع يدل عليه كثرة الأفعال التي حدثت في لحظة زمنية وجيزة (يتناهى – ارتفعت – أطلت – تسابق …)
3 نهاية النص :
         انخفض فيها الإيقاع الذي بدأ به النص ، وتحول الصخب إلى هدوء تدل عليه عبارات من قبيل : (صمت قصير – أنهى أوامره – أغمض عينيه)
4- نوعية النص :
نص حكائي / سردي ذو بعد اجتماعي.

 ثالثا : فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :
- الجارحة : كل عضو من أعضاء الجسم . جمعها : جوارح
- خباء : خيمة تنصب على عمودين أو ثلاثة . جمعها : أخبئة و أخبية
- الركب : الجماعة من الناس ، عشرة فما فوق
- الغفوة : المرة من غفا : نام نوما خفيفا.
2- الحدث الرئيسي :
احتفال قرية مغربية بقدوم بنسيدي رحيل تعبيرا عن محبتههم وتعظيمهم له.

 رابعا : تحليل النص :

1- يمزج السارد بين السرد والوصف :
 أ- السرد :
- قدوم بن سيدي رحيل والترحيب به من طرف سكان البلدة.
- وصوله إلى وسط البلدة هو وركبه ، واستقباله بحفاوة.
- إعطاؤه أوامر بالمصالحة بين الناس وذبح الذبيحة.
 ب- الوصف :
- بن سيدي رحيل : شيخ طاعن في السن - شديد السمرة – عريض المنكبين – طويل القامة …
- للا مو الخير : بدينة وأقصر قامة ، لا تقل عنه صحة وعافية …
- البطنية : مكان وسط البلدة – انتصب فيه خباء – فرشت فيه أبسطة ….
2- الألفاظ والعبارات الدالة على الطقوس الاجتماعية التي تتزامن مع قدوم بن سيدي رحيل:
تسابق الأطفال – ارتفعت زغاريد – يتوجه الرجال بكبش أقرن – ينادي مناد في أهل البطنية – لتكن الذبيحة كبيرة – لعنة الله وسخطه – لن يقبل منه طعام أو شراب – عتبة بنت الرشام…
3 نوع الرؤية السردية :
           يبدو السارد عارفا بالجزئيات والتفاصيل المرتبطة بأحداث النص ، عالما بتاريخ الشخصيات وماضيها (هي هي منذ أن كانت وعرفت – تعرف ما يجب عليها في هذه الأحوال) . ملما بالطقوس التي تقوم به هذه الشخصيات.
4- موقف الكاتب من الظواهر الاجتماعية التي يعالجها النص :
         لأول وهلة يظهر السارد كأنه محايد لا يتبنى أي موقف من هذه الظواهر الاجتماعية ، غير أن موقفه سرعان ما يتضح عندما يصف الشخصيات بأوصاف ساخرة تنم عن موقف ضمني منها ، حيث يقدمها في صورة كاريكاتيرية ممزوجة بالسخرية ( بدينة وأقصر قامة – ابتسامة صامتة عريضة تبين عن قواطع بيضاء كبيرة بحجم حبات الفول…)

 خامسا : التركيب والتقويم :

          يتناول النص ظاهرة اجتماعية يعرفها المغرب وتتجلى في قيام بعض الأشخاص بالتجوال بين القرى بحثا عن المساعدات اعتمادا على بعض المعتقدات الدينية من قبيل : الأولياء الصالحين و الأشخاص المكرمين ، حيث يحتفل الناس بقدومهم تصديق من بعضهم ، أو رغبة في الفرجة من البعض الآخر.
        وفي هذا النص بالتحديد تتحدد معالم شخصية بن سيدي رحيل ومكانته عند أهل البطنية الذين يفرحون بقدومه ، ويحتفلون بهذه المناسبة من خلال الالتزام بمجموعة من الطقوس التي يفرضها عليهم ويأمرهم بتنفيدها.
* يتضمن النص قيمة اجتماعية تتجلى في رصد بعض الظواهر الاجتماعية التي تتراوح بين عادات ايجابية (الصلح بين الناس ، تجنب التكبر والكراهية…) وعادات سيئة ومعتقدات فاسدة (ذبح كبش أقرن على عتبة بنت الرشام – لعنة الله وسخط بن سيدي رحيل)

إقرأ المزيد